الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
300
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
من القدرية ويقول في كلّ ركعة : « بحول اللّه ( وقوتّه ) أقوم وأقعد » ( 1 ) . هذا وروى الخطيب في ( تاريخ بغداده ) في عبد العزيز التميمي عنه عن آبائه - إلى تسعة آباء - أنّ عليّا عليه السلام سئل عن « الحنّان المنّان » فقال : الحنّان الذي يقبل على من أعرض عنه ، والمنّان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال ( 2 ) ( 3 ) . 5 الحكمة ( 439 ) وقال عليه السلام : الزُّهْدُ كلُهُُّ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ - لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ - وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَلَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي - فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بطِرَفَيَهِْ « الزهد كلهّ بين كلمتين من القرآن » وقال الجاحظ في ( بيانه ) : قد جمع محمد بن علي بن الحسين - أي الباقر عليه السلام - صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين ، فقال : إصلاح شأن جميع التعايش والتعاشر ملأ مكيال ثلثاه فطنة ، وثلثه تغافل . قال : فلم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير ، ولا حظّا في الصلاح ، لأن الإنسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد فطن له وعرفه ( 4 ) . « قال اللّه سبحانه » في سورة الحديد « لِكَيْلا » علّة لقوله تعالى قبله : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ
--> ( 1 ) رواه عنه الحر العاملي في الوسائل 4 : 967 ح 7 . ( 2 ) لم يوجد في ترجمة عبد العزيز التميمي ولا عبد العزيز آخر في تاريخ بغداد . ( 3 ) لم يتعرض الشارح بشرح فقرة « فمتى ما ملكنا » . . . إلخ . ( 4 ) البيان والتبيين 1 : 107 .